التفتازاني

320

شرح المقاصد

المبحث الخامس السعر تقدير ما يباع به الشيء قال ( المبحث الخامس السعر تقدير ما يباع به الشيء ) . السعر تقدير ما يباع به الشيء ويكون غلاء ورخصا بأسباب من اللّه تعالى ، ولو كان البعض من اكتساب العباد ، فالمسعر هو اللّه تعالى وحده خلافا للمعتزلة . طعاما كان أو غيره ، ويكون غلاء ورخصا باعتبار الزيادة على المقدار الغالب في ذلك المكان والأوان والنقصان عنه ، ويكونان بما لا اختيار « 1 » فيه للعبد كتقليل ذلك الجنس ، وتكثير الرغبات فيه ، وبالعكس وبما له فيه « 2 » اختيار « 3 » كإخافة السيل « 4 » ، ومنع التبايع ، وادخار الأجناس ومرجعه أيضا إلى اللّه تعالى ، فالمسعّر « 5 » هو اللّه وحده « 6 » خلافا للمعتزلة زعما منهم أنه قد يكون من أفعال العباد تولدا كما مرّ ومباشرة كالمواضعة على تقدير الأثمان .

--> ( 1 ) في ( ب ) احتيال بدلا من ( ختيار ) ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( فيه ) ( 3 ) في ( ب ) احتيال بدلا من ( ختيار ) ( 4 ) في ( ب ) البل بدلا من ( السيل ) . ( 5 ) في ( ب ) المقرب بدلا من ( المسعر ) ( 6 ) أخرج ابن ماجة في كتاب التجارات 27 باب من كره أن يسعر 2200 حدثنا حجاج حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة ، وحميد وثابت عن أنس بن مالك قال : « غلا السعر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا رسول اللّه قد علا السعر فسعر لنا . فقال : إن اللّه هو المسعر القابض ، الباسط ، الرزاق ، إني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد يطلبني بمظلمة في دم ولا مال . . . » .